فهرس الكتاب

الصفحة 1686 من 3374

وقطع الاصبع بهدف ردعهم عن التفكير في تنظيم الحرب ضد العرب المسلمين. وكان الحافز الذي دفع عقبة لذلك هو كثرة ما شهده من أعمال ارتداد افريقية و تمردها فاراد بذلك استخدام الحرب النفسية كسلاح وقائي. وكان هذا الأسلوب اثر حاسم في حققه عقبة من نجاح في عملياته حتى وصل المحيط الأطلسي.

-وكان أسلوب الاحتفاظ بالرهائن - في بعض جوانبه - أسلوبا من أساليب الحرب النفسية لردع قادة القبائل عن التمرد والاشتراك بالحرب ضد العرب

المسلمين

-كما كان بناء القواعد المتقدمة، وإقامة الحاسبات، في بعض جوانبه أيضا، من أسالب الحرب النفسية التي أشعرت السكان بقاء العرب واستمرار حكمهم وعدم تراجعهم عما حققوه من فتوحات. وأن أعمال الفتوح ليست مجرد غزرة عابرة أو إغارة مؤقتة وسريعة.

-لقد كان أسلوب قادة العرب المسلمين في حروبهم، وفي وفائهم بالتزاماتهم وفي عدم غدرهم بحلفائهم مقابل القسوة فيمن يندر أو يخون المواثيق المعقودة مع القادة، هو حرب نفسية في مضمونه، ذلك أن هذا الأسلوب قد جعل قاده المقاومة بنكرون كثير أقبل إعلان تمردم لمعرفتهم بما بنتظرهم عند فشل ثورتهم ولقد كان الصدق في الوعد والوعيد من أول أساليب الحرب النفسية لقادة العرب المسلمين وأكثرها نجاحا.

-كانت العمليات التي قام بها موسي بن نصير في أفريقية، تطبيقا عليا ناجحا لتوافق الحرب النفسية مع حرب القوات المقاتلة، وتتوالتجارب الحرب السابقة في أفريقية. ويعود الفضل فيما حققه موسي بن نصير من نجاحات وانتصارات إلى أولئك القادة الذين خاضوا التجارب المتتابعة وحصلوا بنتيجتها على خبرات كثيرة في طليعتها واستخدام الحرب النفسية و ضمن حدود مرسومة وفي إطار واضح يخدم الهدف الذي تعمل القوات المقاتلة على إنجازه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت