فهرس الكتاب

الصفحة 1718 من 3374

على أساس اخلاء جزيرة شريك. وقد جعل أبو المهاجر من هذه الجزيرة قاعدة متقدمة وبذلك منع العدو من استخدامها و أفاد منها كنقطة مراقبة متقدمة.

-توجه أبو المهاجر بعد ذلك إلى (ميلة) الواقعة على بعد خمسين مية إلى الجنوب الشرقي من بيجاية فحاصر حاميتها المكونة من الروم والبربر وفتحها. ثم جعلها قاعدة انطلاق لسلياته و أقام فيها مدة سنتين.

كان كسيلة بن لزم الأوربي زعيم قبيلة أوربة. فجمع قوات كبيرة لمقاومة الزحف الإسلامي، وعلم بذلك أبو المهاجر، فتوجه إلى قاعدته في تلمسان وبعد معركة عنيدة وحاسمة، انتصر أبو المهاجر وأسر کسيلة فأحسن معاملته وقربه تظاهر كسيلة الاسلام واستقر الأمر للمسلمين فعاد أبو المهاجر إلى القيروان. - في سنة 92 0: أعاد يزيد عقبة بن نافع لولاية أفريقية، فخرج عقبة من دمشق ووصل القيروان بسرعة، وألقي القبض على أبي المهاجر وألقى ب ه

في السجن وأراد التوجه إلى طنجة فقال له أبو المهاجر:(ليس بطنجة عدو لك،

لأن الناس قد اسلموا وهذا رئيس البلاد - کسيلة - فابعث معه واليا .. )لكن عقبة لم يستمع لنصح أبي المهاجر وخرج بنفسه، ومعه أبو المهاجر مكبلا بالحديد. وأساء معاملة كسيلة، فهرب هذا، وجمع جيشا كثيفا ماجم به عقبة قرب تهوذة وعند ذلك أطلق عقبة سراح أبي المهاجر وقال له:- (الحق بالقيروان: وقم بأمر المسلمين وانا اغتنم الشهادة فاجابه ابو المهاجر وانا اغتنم الشهادة معلك) . فكسر كل واحد منها غمد سيفه، وكسر المسلمون أغماد سيوفهم وقاتلوا حتى قتلوا سنة 13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت