فهرس الكتاب

الصفحة 1858 من 3374

-ولاه أبوه امارة الأندلس عند عودته إلى المشرق سنة 95 ه، وافتتح في ولايته مدائن كثيرة مما كان قد بقي على أبيه موسى منها، وكان من خير الولاة في الاندلس حيث ضبط سلطانها وضم نشرها وسد ثغورها لكن مدة ولايته لم تعمر طويلا.

-تزوج عبد العزيز بن موسي امراة لذريق - رودريك - ويقال له ا أم عاصم وكانت قد صالحت على نفسها واموالها وقت الفتح، وباءت بالجزية و أقامت على دينها في ظل نعمتها حتى تزوجها عبد العزيز، فحظيت عنده، ويقال انه سكن بها في كنيسة بإشبيلية، فقالت له: أن الملوك اذا لم يتوجوا فلا ملك لهم، فهل لك ان أعمل لك مما بقي عندي من الجوهر والذهب تاج)، فقال لها: ليس هذا في ديننا، فقالت له: من أين يعرف أمل دينك ما أنت عليه في خلوتك، فلم تزل به حتى ف ل، فبينا هو جالس معها والتاج عليه إذ دخلت امرأة كان قد تزوجها زياد بن النابغة التميمي من بنات ماركهم فرأته والتاج على رأسه فقالت لزياد ألا أعمل لك ناجا، فقال ليس في ديننا استحلال لباسه، فقالت فودين المسيح انه لعلى امامكم فأعلم بذلك زياد، حبيب بن أبي عبيدة بن عقبة ابن نافع ثم تحدتا به حتى عله خيار الجند فلم تكن له مهمة إلا كشف ذلك حتى رآه عبانا وراه أهله صدقا فقالوا تنصر.

-ثم أن زوجة عبد العزيز قالت لزوجها: لم لا بسجد لك أهل مملكتك كما كان يسجد للذريق أهل مملكته؟ فقال لها: ان هذا حرام في ديننا، فلم تقتنع منه بذلك، وفهم لكثرة شغفه بها أن عدم ذلك مما يزري بقدره عندها، فاتخذ بابا صغيرا قبالة مجلسه بدخل عليه الناس منه فينحثون، وأفهمها أن ذلك الفعل منهم تحية له، فرضيت بذلك، فنمي الخبر إلى الجند فثارت ثائرتهم. واكتملت خبوط المؤامرة التي قادها حبيب بن أبي عبيدة الفهري وزياد بن النابغة التميمي، ولما أصبح عبد العزيز بن موسي وخرج الى المسجد وصار في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت