ليؤيد الله المسلمين ويجعل الله كلمته العليا مع أن للمسلمين في ذلك الحظ الاوفر لانه من هلك منهم هلك شهيدا وما عند الله خير للابرار ومن عاش عاش مدافعة عن الدين مستوجبة على الله الثواب.
-ووقف ابن الخطاب اول من وقف مؤيدة ومشجعة، وتابع بقية الصحابة تأييدهم ومبايعتهم الصديق على مخططه، وجاء دور عبد الرحمن بن عوف فوقف يقول:
«يا خليفة رسول الله - انها الروم وبنو الأصفر - حد"حديد وركن شديد ما أرى أن نقتحم عليهم اقتحاما، ولكن نبعث الخيل فتغير في قواصي ارضهم ثم نرجع اليك، واذا فعلوا ذلك مرارة وأضروا بهم وغنموا من أداني ارضهم فقعدوا بذلك عن عدوهم، ثم تبعث الى أراضي اليمن واقاصي ربيعة ومضر، ثم تجمعهم جميعا اليك، ثم ان شئت بعد ذلك غزوتهم بنفسك وان شئت أغزيتهم» (1) . - لقد تضمن حديث عبد الرحمن بن عوف اسسة ثابتة من اسس القتال:"
ا- عدم الاستهانة بقوات الخصم وتقديرها بقوتها الحقيقية بعيدة عن العاطفة والارتجال.
2 -ارسال الاغارات الاستطلاعية باستمرار لتأمين قاعدة انطلاق للهجوم و احباط روح القتال لدى العدو واضعاف روحه المعنوية، علاوة على دراسة الارض وطبيعة السكان وقوة الخصم.
3 -حشد القوات التحقيق توازن في القوى واستنفار قبائل عرب الجزيرة واليمن جميعة.
4 -القيام بعد ذلك بالهجوم العام وقد توفرت له جميع اسباب النجاح. نتيجة لاقرار فكرة غزو الروم والفرس، والموافقة على التعبئة، كتب ابو بکر
(1) تهذيب ابن عساكر 126 - 127/ 1>