فهرس الكتاب

الصفحة 1992 من 3374

وأمرائها، وعندما سقطت وأربونه - تاربون، وجد حكام المسلمين في المملكة الكارو لنجية، قوة كبيرة على تخوم بلادهم، وقام بيبان ومن بعده شارلمان بإجراء الاتصالات مع أمراء مقاطعات الشمال فاستجاب سلمان الكلبي ودخل في علاقات مع بيبان ثم أصبح هذا الأسلوب تقليدا متبعا لدى أمراء الشال، فإذا حاول امير المسلمين في قرطبة ممارسة

ضغط عليهم هربوا إلى فرنسا أو استعانوا بها، وإذا لمسوا خطرآفيها أو لمسوا مطامعها عادوا إلى أمير قرطبة رقد ساعدتهم طبيعة الاقليم الوعرة على هذا الاستقلال الذاتي». وقام والكار و لنجيون بدور كبير في تعزيز هذه النزعة وانمائها.

وكان الأمير عبدالرحمن في حاجة إلى فترة من الهدوء النسبي حتى يستطيع اكمال بنيانه الداخلي، فتظاهر بالرغبة في العيش بسلام مع جواره، وتذكر بعض المصادر العربية أن الأمير عبد الرحمن اتصل بقارله «شارلمان» [ ... فاصابه سلب المكسر تام الرجولية فمال معه إلى المداراة ودعاه الى المصاهرة والسلم ... فاجابه للسلم ولم تتم المصاهرة .. ] (1)

وقد تجاهلت المصادر العربية، وحتى الشرقية موضوع المصاهرة، ولكنها جاءت على ذكر السلم ..

-وجد بيبان ملك , الكارو لنجبين، في انقسام الدولة الاسلامية فرصة مناسبة لضرب المسلمين بعضهم ببعض فأرسل في عام 148 - 790 م وفدا إلى بغداد لعقد أواصر الصداقة، ومكث هذا الوفد في بغداد ثلاث سنين ثم رجع الى فرنسا وبرفقته وفد من المسلمين و رسل الخليفة المنصور، وقد لقي الوفد رعاية كبيرة فتم انزاله في منز (1) باللورين ثم نقل إلى قصر سلس (2) على ضفاف اللوار .. واستمرت اقامته في فرنسا ثلاثة أعوام.

-كانت الدولة العباسية، تحاول باستمرار تحطيم الكيان الأموي بالأندلس

(1) متر Metz ,

(2) سلس Sels .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت