الاسباب التي اشعلت مقاومة المسلمين، وجعلتهم ينتقلون إلى مواقع الدفاع، بينها حفزت خصومهم على الانتقال من مواقع الدفاع إلى مواقع المجوم ..
وهناك كثير من المؤرخين - الشرقيين منهم والغربيين على حد سواء. يناقشون هذه السياسة بصورة عرضية ولا يضعون لها قيمتها الحنبلية على اعتبار أن هذه الاحلاف، لم تقدم دعما حقيقيا وفعالا لأطراف الحلف، وان هذه التناقضات كانت موجودة فعلا ولم تكن سياسة الاحلاف الا تكريما هذا الواقع ..
-ومع ه ذا الطرح، ومع الاعتراف آن بيزنطه والکارولنجيين كانوا يقومون باعمال مجومية أثناء قيام الدولة الأموية، لكن هذه الاعمال الهجومية كانت في اطار الجهات الوقائية (1) ، في حين أن وجود هذه الأحلاف قد عمل بيزنطة والدولة الكارولنجية على تطبيق استراتيجية و المجات الاستفزارية (2) , و, الردع الممتد (3) ، بينها اصبحت استراتيجية المسلمين في المشرق والمغرب في اطار و المجات الوقائية، وكانت سياسة الاحلاف من اهم العوامل في تبادل الأدوار والمواقف ..
-ان سياسة الاعلان لم تقدم للاطراف المتنازعة دعما ماديا حقيقيا، ولكنها حققت تحولا كبيرة في مسيرة الاحداث وأسلوب العمل العسكري،
(1) الجهات الوقائية مترجمة للاصطلاح الانكليزي Attack Freemnptive والمصطلحات الفرنسية Attaque Par Anticipation au Attaque Predemptive ريدهد منه القيام بالهجوم عندما تتكرن قناعة تامة ان العدو على وشك القيام بهجومه، أو أنه مقبل عليه.
(2) الجهات الاستفزازية: ترجمة الاصطلاح الانكليزي Attack Catalytic أر المطلح الفرنسي Attaque Catalytique ويقصد منه: الهجوم الذي يهدف الى ايقاع حزب بين قرنين متخاصمتين من خلال المجرم او الكيدة التي تديرها دولة ثالثة ضد أحداها.
(3) الردع المتد: ترجماللاصطلاح الانكليزي Deterrence
(فن الحرب -م،2)