-امير خالد جنده بحمل ما يكفيهم من طعام ومياه لمدة خمسة أيام، ثم أعطش الابل ورواها بعد ذلك مرتين، ثم أمر بهر آذان الابل والشد على مشافرها لئلا تجبر، ثم غادر خالد قراقر بمسبر ته و عند انتهاء مرحلة اليوم الأول ذبحت عشر ابل، ومزج ما تحتويه بطونها من المياه باللين وسقيت الخيول. وتابعت القوة مسيرها، وتكررت هذه العملية ذاتها بعد كل مرحلة من مراحل المسيرة. وعند اليوم الخامس وبعد انتهاء مرحلة المسيرة، قيل لرافع وكان في عيونه رمد: ها قد وصلنا سوى. فاجابهم انظروا هل ترون شجرة عوسج
قعدة رجل. فقالوا ما نراها. فاجابهم: هلكتم والله اذا و ملكت معكم. ثم الح عليهم وقال: ويحكم ابحثوا عن شجرة العوسج، ووجدوا انها قطعت ولم يبق منها اكثر من بقية باقية. فقال لهم: احفروا، فحفروا واستخرجو المياه فشربوا. وقال شاعر المسلمين: الله عبنا رافع اني اه د
ى فوز من فرافر إلى سوي خمسا اذا ما ساره الجيش بکي ما سارها قبلك انسي بري - اراد خالد الإفادة من وصوله غير المتوقع للقيام بهجوم حاسم على قبائل د بهراء، فنظم أغارة مباغتة مع اول ضوء ونجح في ابادة مجموعات كبرى من ا بهراء، وسبي غير المقاتلين وخرج ظافرة بحمل معه الأموال والغنائم والسي. وكان القوم عندما باغتهم خالد بهجومه نياما في حين كان بعضهم بشرب الخمر ومغنيهم القداح بن واثله بنشد:
الا عللاتي قبل جيش ابي بكر لعل منايانا قريب ولا ندري الا عللاني بالزجاج وكررا على كبت اللون صافية نجري الا عللاني من سلافة قهوة نسلي هموم النفس من جد الحمر أظن خيول المسلمين وخالدا ستطرقكم قبل الصباح مع العسر
فهل لكم في السير قبل فالكم وقبل خروج المعصرات من الخدر ويقال أن سيوف المسلمين أسالت دمه في الحفنة التي كان يشرب بها الخمر