وسمع ابراهيم بن حجاج جارية بغدادية اسمها قمر (1) فرجه باموال عظيمة إلى المشرق في ابتياع ه ذه الجارية إلى أن استقرت بدار مملكته اشبيلية .. وبقيت في رغد من العيش طوال اقامتها في اشبيليا. وتوفي ابراهيم بن حجاج في عام 288 ه - 900 م وخلفه ابنه عبد الرحمن الذي توفي في بداية عهد الناصر ... 913 - 301
-كانت مراكز القوى هذه منافسا قويا لأمير قرطبة، وقد اندلعت فيها الثورات المضادة وحركات التمرد طوال الفترة الأخيرة من حكم محمد بن عبد الرحمن وفترة حكم المنذر وأخيه عبد الله، ولم يتم اخضاع هذه المراكز إلا في عهد عبد الرحمن الناصر - الثالث ..
-وقبل الانتقال إلى العمليات القتالية في عهد عبد الرحمن الناصر، وبهدف ايضاح الصورة العامة للموقف، قد يكون من المناسب تلخيص بداية ظهور دول الشمال النصرانية ومراحل تطورها وما كان لها من دور كبير في استنزاف قرة العرب في الاندلس.
(1) البيان المغرب، ابن عذاري 190/ 4 - 192 وفيه: كانت قبر کالبدر المنير، ذات بيان وفصاحة ومعرفة بالألحان والغناء، فوجدها ابراهيم بن حجاج قمرا عند اسمها، وكان کا شعر بتحسن وبستحلى منه:
تارا أنت نمر في زي أطمار من بعدها منكت قلبا باشفار تمشي على رحل تغدو على سبل تشق امصار أرض بعد أمصار لا حرة هي من أحرار مرضها ولا لها غير تربل رأشعار لو يعقلون لا عابوا غريبهم لله من أمة تزري بأحرار ما لابن آدم فخر غير همته بعد الديانة والاخلاص الباري دعني من الجهل لا أرضى بصاحبه لا يخلص الجهل من سب ومن عار لو لم تكن جنة الا لحاملة رغبت من حكم رب الناس بالنار