-کانت و قلونيه (1) ، من أمهات المدن التي تستخدمها - مملكة نافار - للاغارة على حدود المسلمين، فوضع المنصور مخططه للسير اليها وتدميرها) وكانت هذه المدينة تقع على محور تحرکه نحو تطيله التي أراد الناصر دعمها استجابة لطلب الحامية المدافعة عنها بعد أن تعرضت لكثير من هجمات نافار بقيادة. سانشر - شانجه، ملك نافار ..
-توجه عبد الرحمن الناصر يحيشه في اتجاه ر قونيه)، فلم يصطدم بمقاومة كبيرة وتقدم عبر القرى المتناثرة، فغنم جميع ما كان فيها، وعندما وصل المسلمون و قونيه، كان أهلها قد تركوها، والتجارة الى الجبال المجاورة، فانطلق الجند الى المنازل والأبنية والكنائس يدمرونها ويحرقونها ويغنمون ما فيها واستمرت أعمال التدمير طوال أيام ثلاثة [ه دف المطاولة لنكاية المشركين وانتساف نعمهم .. ]
-عرف الناصر، ان عامل المباغتة قد زال تأثيره بدليل اخلاء المدن والقرى التي سار خلالها يحبشه، وعرف أيضا أن المسير المستمر طوال الفترة السابقة قد أرهق جنده، فأخذ الناصر بالرفق في نهوضه .. وسار على محور مواز لوادي نهر دوره حتى قطع صحراء الشمال في خمسة مراحل وصل بعدها الى اقليم تطيله حيث كان و محمد بن لب، عامل الإقليم في انتظاره، فوجه مجموعة قتالية من الفرسان بقيادته للاغارة على حصن قلقره (2) .
-قاد محمد بن لب المجموعة القتالية إلى حصن قلقره، فوجد أن الحامية المدافعة عنها قد غادرته، فاحتله المسلمون، وفي الوقت ذاته قاد الناصر بقية
(1) لم تحدد المصادر موثع هذه المدينة بدقة، ولكن رصف مسيرة العمليات في البيان المغرب 211/ 2، مع تحديد مسافات السير، يحمل على الاعتقاد بان قلرنية هي قلعة النور، الواقعة شمال شرق درخشمة، او سمة.
(2) قلمرة، ار، ركلة Ricla في موقع متوسط بين روطة، وقلعة أيوب على رافد نهر ابرة.