فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 3374

قرر مجابهة المسلمين بمعركة حاسمة، فزج قواته وأمر جيوشه للقاء قوات العرب المسلمين.

-امام هذا الموقف عقد خالد بن الوليد مؤتمرا للقادة، وطرح فيه الموقف للنقاش، ومر أبو سفيان بن حرب فقال:

(ما كنت أظن أن أبقى حتى أرى أغلمة من قريش پذكرون أمر حربهم ويتذاكرون بما يكيدون به عدوهم في منزلي ولا بحفروني،(1) وأدخل أبو سفيان بن حرب، فجلس إلى المؤتمرين وقال لهم:> (ان معسكركم هذا ليس بمعسكر - اني اخاف ان يأتيكم اهل فلسطين والأردن فيحولون بينكم وبين مددكم من المدينة فتكونوا بين عسكرهم فارتحلوا حتى تجعلوا اذرعات خلف اظهرهم فيأتيكم المدد والخبر، واذا فيلم رأيي فاجعلوا خالد بن الوليد اميرا على الخيل ومروه بالوقوف بين المعسكرين وين الخيل فانه سيكون لرحيل العسكر وقت السحر اصوات عالية تحدث العدوكم فيكم طمعا فان اقبلوا بريدون خلك لقبتهم الخيول فكفها وان كانت للخيول جولة دافعت عنها الرماة) (2) .

نتيجة لدراسة الموقف تقرر الاخذ باقتراحات أبي سفيان بن حرب. ولا ريب آن تجربة خالد بن سعيد وهزيمته كانت ماثلة أمام القادة. وصدرت التعليمات بتنظيم الانسحاب تحت حماية المؤخرة بقيادة خالد بن الوليد.

طبيعة ارض المعركة:

-نتيجة للهزيمة التي نزلت بيجيش الروم في اجنادين، اصدر هرقل اوامره الى قادته بعدم التوغل في مطاردة قوات العرب المسلمين. وقال لهم:

(انزلوا بالروم منزلا واسع الطعن واسع المطرد ضيق المهرب) (3) .

(1) و (2) و (3) تهذيب ابن عساكر / 1. 161

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت