فهرس الكتاب

الصفحة 2288 من 3374

-على أثر هذه الاشتباكات، قرر القائد الأعلى، نقل المعسكر إلى برهون والتوقف على مسافة مناسبة من العدو، للأسباب التالية:

-اخفاء الاستعدادات للمعركة عن أنظار العدو وعناصر استطلاعه .. - التوقف في منطقة مناسبة لاستقبال قوات الدعم واعادة تنظيمها. - انتظار الفرصة المناسبة للقيام بهجوم حاسم وذلك بمتابعة استطلاع العدو.

-الابتعاد عن مواقع کائن العدو، لحماية قوات المسلمين، والحفاظ على استعدادها القتالي وروحها المعنوية.

-انتقل القائد الأعلى معسكره إلى دبرهون، ووصل الفتى الكبير الجعفري من قرطبة ومعه كتائب من بقايا صنف الأجناد والعبيد والرماة والوفود، بالاضافة إلى ارتال متصلة من المواد التموينية والأعتدة والأسلحة والتجهيزات القتالية.

-كان التجاوب بين عمليات جبهة الشمال وبين جماهير الشعب قويا، وكانت تستغل كل مناسبة لاثارة الحماسة ودفع المتطوعين للالتحاق بجيش المسلمين حتى أن أحد المشيعين لجنازة الزاهد المعروف بالحضرمي، أفاد من الحشد الكبير الذي خرج لتشييع الراحل فوقف خطيبا وكان مما قاله:

[ .. عباد الله، أخلصوا دعاءكم وارفعوا اليه اصواتك بالنداء والابتهال في حقن دماء اخوانك المؤمنين وأوليانع المسلمين اهل حصن غرماج الذين قد احاط بهم جمع المشركين وأخذوا بخنقهم واستطالوا عليهم بكثرتهم .. ] (1) .

-وكان من الطبيعي أن تتفاوت درجة الحماسة للمعركة في أوساط اجهزة الحكم، ولمس الحكم المستنصر نصورة عند البعض فأصدر أوامره بترفيع عبد العزيز بن حكم التجيبي من منصب قيادة الشرطة الوسطى الى قيادة الشرطة العليا، كما تم عزل أحمد بن سعيد الجعفري عن الشرطة العليا وعلي بن أحمد

(1) ابن حبان - تحقيق الحجي - 229.

18 ه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت