قواتهم كلهم في قلعة غرماج، ولم يكن يتوقع انفصال حاميات الثغور وعودتها بسرعة إلى اقاليمها، وأراد الانتقام لهزيمته ورفع الروح المعنوية لقواته وذلك بتوجيه ضربة إلى سرقسطه .. ولكن عبد الرحمن بن محبي قائد شرطة سرقسطه انفصل بقونه بعد معركة وقلعة غرماج، مباشرة، وسلك محور التقدم الى الثغر.
-خلال مرحلة التقدم في الشمال، وجد قائد الشرطة عبد الرحمن بن محبي ابن محمد بن هاشم التجيبي بعض الشواهد التي تشير الي تقدم العدو نحو سرقسطه، فاتبع الأثر، وأرسل الطلائع، وعناصر الاستطلاع، إلى جبل بردنية المشرف على نهر ابره، وتوفرت المعلومات عن وصول العدو الى قرية استر کور - أر - اشتر کوي، جنوب مدينة تطيله، وعلى مسافة مبل واحد فقط على محور سرقسطه - الجنوب .. واصطدمت عناصر الاستطلاع بالعناصر الوقائية لجيش اليون، وبعد معركة قصيرة وصلت القوات الرئيسية للمسلمين و استطاعت تدمير العناصر الوقائية للخصم والحصول على بعض الأسرى، ولدى استجواب هؤلاء تبين ان رذمير بن شانجه ملك ليون، خرج من حصن شوش بقوة خمسمائة فارس، وأنه دفع قوة الاغارة التي دمرتها قوات المسلمين وعددها مائتي مقاتل واحتفظ ببقية القوة في موقع قريب من نهر ابره .. وهنا أسرع قائد الشرطة التجيبي وقاد قواته نحو الموقع المحدد، وعندما شعر رذمير، باقتراب قوة المسلمين قام بانقضاض سريع، وبعد معركة قصيرة وحاسمة، مزقت قوات رذمير، وسقط فوق أرض المعركة أفضل قادته مثل فرتون بن لب حاكم حصن شوس من قبل رذمير .. وفرتون محونس والدليل. نبقه بن بلشك، في حين هرب الملك رذمير مع قوة صغيرة من جنده، وقام فرسان المسلمين بالمطاردة حتى ابتعد كل أثر لقوة ليون، وعمل قائد الشرطة - التجيبي - على اعلام الخليفة الحكم بتفاصيل العملية.