فهرس الكتاب

الصفحة 2316 من 3374

-وصل جيش الحاجب المنصور الى هدف النهائي واندفعت القوات نحو دشنت باتب، واقتحمتها، وكان أهلها قد غادروها، فحاز المقاتلون ما ضمنه المدينة من غنائم، وهدموا مصانعها وأسوارها و کتبستها، و كلف الحاجب المنصور مفرزة بمهمة حماية قبر القديس يعقوب والمحافظة عليه، واستمرت أعمال التدمير حتى تحولت المدينة إلى مجموعة من الأنقاض .. واندفعت بعد ذلك إلى جزيرة دشنت مانكش» [ .. منقطع هذا الصنع على البحر المحيط، وهي غاية لم يبلغها قبلهم مسم، ولا وطنها لغير أهلها قدم، فلم يكن بعدها للخيل بحال ولا وراعها انتقال .. ] ..

-كان نجاح الحاجب المنصور في غزو شنت ياقب رائعا، ولم تصطدم قواته مقاومة تذكر، فأعاد تنظيم جيشه واختار لطريق العودة محورا جديدة، فقد أراد استثمار موقفه لغزو مملكة نافار من الشمال، فأطلق جيشه بل تدميرة واحراقا حتى وصل حصن بلقيه (1) فسل على افتتاحه، وتوقف قليه لوداع القوات التي انضمت اليه في قوريه، [فاجاز هنالك القوامس بجملتهم على اقدارهم، وكساهم، وكسا رجالهم وصرفهم إلى بلادهم وكتب بالفتح من بلقيه وكان مبلغ ما کساء في غزاته هذه الملوك الروم ولمن حسن غناؤه من المسلمين الفين ومائتين وخمسا وثمانين شقة من صنوف الخز الطرازي .. ]

ورجعت القوات الى قرطبة و على قيادتها الحاجب المنصور وهي تحمل أكاليل الغار والغنائم الكبيرة دون أن تتكبد في غزوتها شيئا من الخسائر (2) ..

(1) بلقبه وهي عند ابن عذاري مليقه ولعلها لميله - لاميجر Lamego .

(2) نفح الطيب / 113

4 -11، وابن عذاري 2/ 440 - 443.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت