فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 3374

-وهكذا كانت نسبة تفوق الروم واحد لسنة في مجموع الجيش وواحد الثمانية في سلاح الفرسان.

-كان جيش الروم بطيء الحركة مثقلا بذيله الاداري. اما جيش المسلمين فكان يتميز بالمرونة وخفة الحركة ويظهر ذلك واضحة من خلال تقدمه إلى اجنادين وقضائه على جيش تذارف و العودة إلى الجولان، ثم التحرك الى اليرموك قبل أن ينهي جيش الروم تحرکه وحشد قواته.

-كانت الروح المعنوية لجيش الروم سيئة مما حفز القادة الى تقييد جندهم بالسلاسل خوفا من الهرب، فكانوا يقيدون كل عشرة بقيد واحد. وكانت الروح المعنوية للمسلمين في الذروة نتيجة لايمانهم بالهدف الذي يقاتلون من اجله ولثقتهم الكبرى بقادتهم، ولشعورهم بالتلاحم. كما كان للانتصارات السابقة دور في تعزيز شعور الثقة بالنفس والقدرة على مجابهة الخصم.

-خلال توقف جيش الروم باليرموك، درس خالد بن الوليد تنظيم قوات خصمه ووجد أن هناك ثغرة كبيرة في تنظيم قتال المسلمين و مي خوض المعركة بشكل مستقل، بحيث أن كل جيش يخوض المعركة وحده وينسق القادة مواقفهم تبعا للموقف، واراد خالد صهر الجيش في تنظيم واحد فطلب الى قادة الجيوش عقد مؤتمر وحضر القادة: ابو عبيدة بن الجراح، يزيد بن ابي سفيان، شرحبيل ابن حسنه، عمرو بن العاص، ووقف ابن الوليد بحدهم:

ان هذا اليوم له ما بعده، ولا تقاتلوا قوما على نظام وتعبية وانتم متساندون فان ذلك لا يمل ولا ينبغي ... انا أن رددناهم إلى خندقهم اليوم لم نزل نردهم ... وان هزمونا لم نفلح بعدها ... فهلموا فلتعاور الاماره .. فليكن بعضة اليوم والآخر غدا.، والآخر بعد ذلك حتى تتأمروا كلكم - ودعوني أتأمر اليوم .. ) (1)

(1) تاريخ الطبري 1943 و التاريخ الكامل لابن الأثير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت