وراءهم وتحت أيدهم من طبقتهم وغيرهم وأوصل الى نفسه في الليل دون هؤلاء الأكابر من الكتاب والوصفاء والقدمين والعرفاء فبايعوه فلا كملت بيعة أهل القصر تقدم الى عظيم دولته جعفر بن عثمان بالنهوض إلى أخيه شقيقه ابي مروان عبيد الله المتخلف بأن يلزمه الحضور للبيعة دون معذرة وتقدم إلى موسي بن أحمد بن حدير بالنهوض أيضا إلى أبي الأصبغ عبد العزيز شقيقه الثاني، فمضى اليها كل واحد منها في قطيع من الجند وأتبا بها الى قصر مدينة الزهراء ونفذ غيرهما من وجوه الرجال في الخيل لإتبان غيرهما من الأخوة وكانوا يومئذ ثمانية فوافي جميعهم الزهراء في الليل فنزلوا في مراتبهم بفصلان دار الملك، وقعدوا في المجلسين الشرقي والغربي وتعد المستنصر بالله على سرير الملك في البهو الأوسط من الأبناء المذهبة القبلية التي في السطح الممرد فاول من وصل اليه الإخوة فبايعوه وأنصتوا لصحيفة البيعة والتزموا الأمان المنصوصة بكل ما انعقد فيها، ثم بايع بعدهم الوزراء وأولادهم وإخوتهم ثم أصحاب الشرطة وطبقات أهل الخدمة وقد
الإخوة والوزراء والوجوه عن يمينه وشماله، إلا عيسي بن فطيس فانه كان قائما ياخذ البيعة على الناس وقام الترتيب على الرسم في مجالس الاحتفال المعروفة فاصطف في المجلس الذي قعد فيه أكابر الفتبان ميناوشا"إلى آخر البهو كل منهم على قدره في المنزلة عليهم الظهائر البيض شعار الحزن قد تقلدوا فوقها السيف ثم تلاهم الفتيان الوصفاء عليهم الدروع السابعة والسيوف الحالية صفين منتظمين في السطح وفي الفصلان المتصلة به ذوو الأسنان من الفتيان الصقالبة الخصبان"
لابسين البياض، بايدهم السيوف بتصل بهم من دونهم من طبقات الخصبان الصقالبة، ثم تلاهم الرماة متنكين نسبهم وجعابهم ثم وصلت صفوف هؤلاء الخصيان الصقالبة صفوف العيد الفحول شاكين في الأسلحة الرائقة والعدة الكاملة، وقامت التعبية في دار الجند والترتيب من رجاله العيد عليهم الجواشن والأقبية البيض، وعلى رؤوسهم البيضات المقلية وبايديهم التراس الملونة