فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 3374

الهجوم المضاد:

-لاحظ قادة المسلمين أن حدة هجوم العدو قد تحطمت، وان التعب قد نال من خصومهم فانطلقت الأصوات تستثير الهمم. فهذا صوت ابو سفيان ابن حرب يمسك راية ابنه ويقول بصوت ملجلج اهتزت له صفوف المسلمين:

(يا نصر الله اقترب - الثبات - الثبات - يا معشر المسلمين) . وتجيبه اصوات المسلمين: لبيك اللهم لبيك.

-و يندفع فرسان المسلمين بقيادة خالد بن الوليد وقد أوشكت الشمس على المغيب القيام بالهجوم المضاد وطرد جنود الروم، وتبدأ مجموعات جنود المسلمين بالتلاحم والانتظام في صفوف متراصة لدعم الفرسان، ويشاهد خالد بين الفرسان مقاتلا"اظهر من الصبر والشجاعة حدة كبيرة، فيرغب بمعرفته ولم يكن هذا الفارس سوى خولة بنت الازور التي علمت بوقوع اخيها ضرار اسير آبيد الروم فخرجت بحثا عنه. ووعدها خالد أن يقدم كل عون. استمرت المعركة حتى ما بعد غروب الشمس، الا أن الروم ارغموا في نهاية الأمر على الانسحاب من معسكر المسلمين."

الكمين:

ما أن تم تطهير معسكر المسلمين من جنود الروم حتى انصرف القادة الى اعادة تنظيم قواهم ومتابعة القتال ووضع خالد بن الوليد مخططه وبدأ تنفيذه على الفور:

-أمر خالد بن الوليد مفارز من جنوده باشعال النار الكبيرة على محور الطريق وحتى نهر اليرموك، ووزع قواته على شكل كمين يحتل المرتفعات. ويمتد حتى اطراف وادي اليرموك، ثم اندفع بقوة صغيرة إلى داخل معسكر الروم على شكل اغارة مباغتة واشتباك مع فرسان الروم ثم تظاهر خالد بن الوليد بالفرار وتبعه فرسان الروم وبذلك فصل فرسان الروم عن جنود مشانهم، واخذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت