فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 3374

لذلك تنظيمها القتالي و اسلوبها الحربي. وتزداد ميادين القتال بعدة وتصبح ساحات العمليات واسعة غير محددة الا بخط الافتق. وبتطلب ذلك ادارة للحرب وقيادة للقتال على مستوى عال من القدرة والكفاءة. وهنا تبرز شخصيات العمالقة من القادة الحلفاء أبي بكر وعمر وعثمان وعلى والأمويين معاوية ومروان و عبدالملك و هشام وبقية القادة ..

-كان هؤلاء القادة والقادة الأوائل منهم بصورة خاصة: يعتصمون وراء رمال الجزيرة، فيعانون التعبئة، ويحشدون الجيوش. ويطلقونها إلى اهدافها، وبرساون الامدادات ويتابعون مسيرة العمليات و يعملون على تحديد محاور ثقل الجهد الرئيسي واعطاء الافضليات، ثم ينقلون القوى من جبهة الى جبهة و من مسرح عمليات إلى مسرح آخر، ومن ميدان الى ميدان وفق مخطط بعيد عن الارتجال والعفوية و بشكل مثير للإعجاب.

-لقد كان ذلك اروع ما في الصورة الشاملة لتطور فن الحرب عند العرب. بعد أن رجعت الى الدراسة محاولا نقل هذه اللوحة الاجمالية. كنت اعتزم التوقف عند المعارك الحاسمة فقط و الانتقال فوق قممها.

فظهرت صورة اخرى فرضت على الدخول في بعض الجزئيات. لقد كانت معركة اليرموك معركة حاسمة تبعتها عمليات فتوح سهلة نسبية. وكانت هذه العمليات بمثابة شاهد على نجاح العرب المسلمين في تحقيق مبدأ استراتيجية الهجوم غير المباشر، وتكرر ذلك بعد معركة القادسية حيث اندفعت جيوش العرب المسلمين حتي احاطت بالخضية الايرانية بعد سلسلة من المعارك القصيرة والحاسمة، وكانت هذه العمليات بدورها شاهدة آخر على نجاح هذه القوات والجيوش في تحقيق مبدأ استراتيجية الهجوم غير المباشر. ولم يكن هناك سبيل الابراز معالم هذه الصورة الا باجراء مسح شامل لهذه المعارك.

-ثم ظهرت صورة ثالثة تبعها تطور جديد في فن الحرب. وهذه الصورة هي محاولة د بيزنطية، بالدرجة الأولى، وبعض الدول المحيطة بالهضبة الفارسية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت