فهرس الكتاب

الصفحة 2992 من 3374

أبي عبيد الله. وخرج بنفسه، فلحقه، فلما رآه لم يشك فيه، وقبض عليه، ونزل ببستان، ووكل به من يحرسه. فلما حضر الطعام دعاه ليأكل، فأعلمه أنه صائم، فرق له، وقال له: «أعلمني بحقيقة حالك حتى أطلقك .. فخوفه أبو عبيد الله بالله تعالى، وأنكر حاله، ولم يزل يخوفه ويتلطفه حتى أطلقه وخلى سبيله، وأراد أن يرسل معه من يوصله إلى رفقته. فقال له أبو عبيد الله: لا حاجة في ذلك،. ودعا له. وقيل - إنه أعطاه سرا من المال حتى أطلقه. فرجع بعض أصحاب عيسى النوشري عليه باللوم، فندم على إطلاقه، وأراد إرسال الجيش وراءه ليردوه. وكان أبو عبيد الله لما لحق أصحابه، رأى ابنه أبا القاسم قد ضيع كلبأ له بصيد به - وهو يبكي عليه. فعرفه عبيده أنهم تركوه في البستان الذي كانوا فيه. فرجع أبو عبيد الله بسبب الكلب حتى دخل البستان ومعه عبيده، فرآهم النوشري، فسأل عنهم، فقيل له إنه أبو عبيد الله

قد عاد بسبب الكلب. فقال النوشري لأصحابه: اقبحكم الله، أردت أن تحملوني على قتل هذا حتى أخذه. فلو كان يطلب الخلافة أو كان مريبا لكان يطوي المراحل ويخفي نفسه، وما كان ليرجع في طلب كلب.

سار أبو عبيد الله مجدأ هاربة، فلحقه لصوص بموضع يقال له - الطاحونة. فأخذوا بعض متاعه. وكانت عنده رسائل و كتب وملاحم لآبائه. فأخذت، فعظم أمرها عليه، ووصل أبو عبيد الله إلى مدينة طرابلس - وتفرق من صحبه من التجار. و كان في صحبته أبو العباس أخو أبي عبد الله الشيعي - الداعية. فوجهه أبو عبيد الله إلى القيروان، وأمره أن يلحق بكتامة. فلما وصل أبو العباس إلى القيروان، وجد أن المعلومات والأخبار قد سبقته إلى زيادة الله، فقبض زيادة الله على أبي العباس واستجوبه، فأنكر أن يكون قد صحب أبا عبيد الله، وقال له: «إنما أنا رجل تاجر، قد صحبت رجلا في القافلة .. فحبسه، وعلم أبو عبيد الله، فسار إلى قسطيلة. ووصل کتاب زيادة الله إلى عامل طرابلس بالقبض على أبي عبيد الله. وكان هذا قد أهدى عامل طرابلس هدايا، واجتمع به. فكتب العامل إلى زيادة الله وأعلمه أنه قد سار ولم پدر که. ولما وصل أبو عبيد الله إلى قسطيلة لم يتوجه للقاء أبي عبد الله الشبعي. داعينه. لأن أخاه أبا العباس كان قد اعتقل، وعرف أنه إذا اجتمع به،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت