فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 3374

المسلمون جلدا وصمودا رائعا. واخيرا تمكن معاوية من انتزاع النصر وانتهت المعارك بسقوط ثمانين الفا من جيش الروم - كما قتل اثناء مطاردة المسلمين لهم عشرين الفا - وبذلك تكون مجموع الخسائر في صفوف الروم مائة الف قتيل. و بذلك انتهى معاوية فتح صيدا و عرقة وجبيل و بيروت.

-فتح غزة -

-كان الفيقار حاكما لغزة، وتوجه اليه علقمة بن مجزر لحربه وحاصر علقمة غزة فترة طويلة ولم يتمكن من فتحها وصمد الفيقار طويلا للحصار. وكانت اسوار غزة منيعة وصعبة. وقد وجه علقمة عددا كبيرا

من عناصر الاستطلاع لاكتشاف مواطن الضعف. لكن هذه العناصر لم تتمكن من تنفيذ واجبها على النحو الذي اراده علقمة بسبب ما كان بطبقه الفيقار من اساليب الحيطة والحذر. واتبع علقمة الأسلوب الذي اتبعه عمرو بن العاص في استطلاعه لحصون ارطبون في اجنادين فذهب إلى الفيتار متظاهرة أنه واحد من قادة علقمة واخذ يفاوضه، ويستفيد من كل فرصة لدراسة التحصينات وافضل الطرق للوصول اليها. وشعر الفيقار آن علقمة من الرجال الخطرين وشك في أمره. فأرسل من ينصب له كمينا في طريق عودته، وعرف علقمة باحساسه ما يدبر له من غدر، فقال في نهاية حديثه للفيقار انه راغب في اصطحاب عشرة من رفاقه حتى يستمعوا لحديثه ويفاو ضوه فان تم الاتفاق يمكن بذلك تحقيق السلم دون قتال. وعندها ارسل الفيقار يطلب استدعاء قوة الكمين على أمل الحصول على صيد ثمين في قتل عشرة من قادة العرب ونجحت الحيلة.

-قام بعد ذلك علقمة بهجوم حاسم مستفيدة من المعلومات المتوفرة لديه وفتح غزة، واصبح طريق التحرك إلى مصر ممهدة ومفتوحا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت