وتقدم عثمان بجيشه حتى حدود ارمينيا. وبعد معركة قصيرة وحاسمة طلب اهل ارمينيا الصلح، وصالحهم عثمان بعد أن فرض عليهم الجزية. وكان بين من استشهد صفوان بن المعطل السلمي. .
وانتهت سلسلة هذه العمليات بفرض سيطرة المسلمين على الجزيرة. الخليفة عمر بلمر روابط الروم باهل الجزيرة:
اراد الخليفة عمر الافادة من التجاء قبيلة اياد بن نزار إلى الروم، لقطع كل اتصال بين الروم واهل البلاد في الشام وذلك بهدف احباط كل امل في المستقبل المعاودة استثارة الروم او للاتصال من أجل تنظيم ثورة مضادة فكتب إلى ملك
[أنه بلغني أن حيا من احياء العرب ترك دارنا وأني دارك فوالله لتخرجنه او لنبذن الى النصارى ثم لنخرجنهم اليك] (1) .
-وجد ملك الروم - قسطنطين - أن من مصلحة بلاده في تلك الفترة التخلي عن هؤلاء الأنصار الذين لا يستطيعون له دعما، فوجههم إلى بلاد الشام وفرض عليهم ما فرض على القبائل المماثلة لهم من أهل الجزيرة.
كان أهل الجزيرة - قد وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم - وعاهدوه الا ينصروا وليدة، فكان ذلك الشرط على الوفد و من يمثلونه. وعندما تقدم الوليد بن عقبة إلى الجزيرة لم يقبل من بني تغلب سوى الاسلام، وطلبوا ترك الحرية لهم اسوة بقية المناطق التي يتم فتحها. فكتب الوليد إلى الخليفة عمر بعلمه بطلب اهل الجزيرة، واعتبر الخليفة عمر آن عدم التزام اهل الجزيرة باتفاقهم مع الرسول هو بمثابة رده فكتب إلى الوليد عن رفضه لقبول طلبهم مبررة ذلك:
(1) تاريخ الطبري 2/ 55.