فهرس الكتاب
وهكذا اصبح يعيش فوق ارض فارس مذهبان والمجوسية والزار دشتية،، ثم جاءت اليهودية خلال فترة السي، فاصبح هناك مذهب ثالث، وعندما ظهرت النصرانية اصبح هناك النسطوريون واليعاقبة، كما تسرب المزدوية والمانوية واخيرا جاءت المزدكية التي تفرعت عن المانوية. ويعود هذا المذهب الى اسم صاحبه مزدك الذي كان من اقواله:
ان الله انما جعل الأرض ليقسمها العباد بينهم بالتساوي بحيث لا يكون لاحدهم اكثر مما لغيره وقد أنشأ عدم المساواة بالقوة. فكل فرد بريد اشباع همه على حساب اخيه، والحقيقة أن من كان عنده فضلة من الأموال والنساء والامتعة، فليس هو أولى بها من غيره. فينبغي أن يأخذوا من الأغنياء للفقراء. وان بردوا من المكثرين على المقلين وذلك حتى يقيموا المساواة البدائية، وينبغي أن تكون النساء والأموال شراكة بين الناس كاشتراكهم في الماء والنار.
في عام 488 م اصدر قباذ بن فيروز قوانين ثورية تبيح النساء والأموال وتحالف مع المزدكية للقضاء على قوة الأشراف. فقامت ثورة اشعل نيرانها الزار دشتيون - واندلعت في البلاد كلها - وبعدما انتهت فترة الزخم الثوري اجتمع الأشراف واقاموا مجلس الشورى، و عقد الصلح مع الملك وانتهت الأزمة.
ثم حيكت مؤامرة بين ولي العهد والزار دشتيين وابيدت جماعة المزدكية، وكان ذلك في سنة 031.
العلاقات بين الفرس والروم:
لم تكن العلاقات بين الفرس والروم جيدة، وليست هناك حاجة أن نعود الى ايام الاسكندر الذي فتح فارس وحكمها لمدة مئي سنة. اننا سنقتصر هنا على علاقة آخر سلالة فارسية قبل الاسلام بالدولة المنافسة لها: الروم.
لقد كانت هناك بين الدولتين حروب مستمرة، وها هو جدول بالحروب الرئيسية بينهما: