فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 3374

ولم يهمل بقية المسارح فوجه أسامة بن زيد الى الشام ووجه المثني إلى العراق. وكرم السنة الأولى وهي السنة الحادية عشرة للهجرة من اجل القضاء على المرتدين وعندما تمت عملية اعادة توحيد الجزيرة واصبح بالإمكان الانطلاق من قاعدة قوية ومأمونة وجه ثقل العمليات الى الجبهتين الشمالية والشرقية في وقت واحد. وعندما تعثرت العمليات، ونظرا لعدم توفر الامكانات اللازمة الدعم الجبهتين في وقت واحد، ثم نقل محور ثقل الهجوم على الجبهة الشمالية ووجهت اليها كافة قوى الدعم واعطبت الجبهة الشرقية أهمية ثانوية. وكان الحافز لذلك هو تقدير اهمية الموقع الاستراتيجي للمسرح الأول. وصدرت اوامر أبي بكر للتخفيف من الجبهة الشرقية لدعم الجبهة الشمالية، وجاء امر أبي بكر الى خالد بن الوليد الذي كان قائدا للجبهة الشرقية:

(سر بنصف القوة التي معك لامداد اخوانك بالشام - والعجل. العجل. ووالله لقرية من قرى الشام يفتحها الله على المسلمين أحب إلي من رستاق عظيم من رسانيق العراق) (1) .

-استغرقت عملية الشام السنة الثالثة عشرة للهجرة - كانت الجبهة الشرقية خلالها في حالة جمود تقريبا - وعندما انتهت معركة اليرموك، ثم توفي الخليفة ابو بكر الصديق وعرف الخليفة الثاني عمر بن الخطاب انه اصبح بالمستطاع تحويل محور ثقل الهجوم على الجبهة الشرقية، أمر بدعم الجبهة الشرقية وتوجيه القعقاع بن عمرو وهاشم بن عتبة وفي الوقت ذاته حول كافة القوى الدعم الجبهة الشرقية، وكان في كتاب عمر الى أبي عبيده بن الجراح في الشام:

(اصرف جند العراق إلى العراق) (2) .

-وعندما انتهت معركة العراق، وانطلقت القوات داخل اقاليم فارس تم العمل في الجبهة الشرقية على ثلاثة محاور: المحور الشمالي والمحور الأوسط

(1) تهذيب تاريخ ابن عساكر 197/ 1 - و الرستاق: الريف دون المدينة.

(2) تهذيب تاريخ ابن عساكر 100

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت