عبد بن عوف الحميري إلى عياض بن غنم وكتب اليهما.:
[استنفرا من قاتل اهل الردة ومن ثبت على الإسلام بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولا يغزون معكم احد ارتد حتى أرى رأيي (1)
لم ينتظر خالد قدوم الدعم، وكتب إلى حرملة وسلمة والمشي ومذعور حتى يلحقوا به على محور و الأبلة، وحدد لهم يوم التجمع، وانصرف يستنفر القبائل ويحشد القوى فتجمع لديه ثمانية آلاف مقاتل من ربيعة ومضر وكان قد بقي معه بعد اليمامة الفان من المقاتلين فاصبحت مجموع قوته عشرة آلاف مقاتل.
في الموعد المحدد وصل القادة الأربعة و المثني ومذعور وسلمة وحرملة، ومعهم ثمانية آلاف مقاتل فاصبح مجموع القوة التي معه ثمانية عشر الف مقاتل. الصلح مع بانقيا واليس وباروس. محرم 12
1 -133 م:> كان البصيري بن صليبة حاكمة على بانقيا وباروس وأليس من قبل الفرس. ولما وصل خالد بجيشه تصدى البصيري لجيش المسلمين، وبعد معركة قصيرة وحاسمة انتصر المسلمون، وعرض البصيري الصلح فقبل خالد بن الوليد و صالحه (2) ثم غدر وحدثت معركة اليس التي سيرد ذكرها فيما بعد والتي ذكرها ابو محجن الثقفي في قصيدة له.
(1) تاريخ الطبري 7/ 3 34.
(2) قال ضرار بن الازور الاسدي يصف معركة بانقيا:
ارقت ببانقيا ومن يلق مثل ما لقيت بانقيا من الحرب بأرق وقال أبو محجن الثقفي يصف معركة أليس على الفرات:
وما رمت حتى خرترا برماحهم ثيابي وجادت بالدماء الأباجل و حتي رايت مهرتي مزوبرة من النيل بدمي نحرها والشواكل و ما رحت حتي کنت آخر رائح وفرج حولي الصالحون الأماثل مررت على الانصار وسط رجالهم فقلت الا هل منكم اليوم قافل
و قربت رواحا وكورة وغرقة و غودر في اليس بكر ووائل التاريخ الكامل لابن الأثير 29