ووافقه على عرضه، ولا اجتمع القادة الفرس اجابهم مهران بقوله: وان كانت لهم على خالد فهي لكم، وان كانت الأخرى لم تبلغوا منهم
حتي بهنوا فقاتلهم ونحن اقوياء وهم مضعفون ع (1) . نظم خالد جيشه، وكون مجموعات قتالية صغيرة تستطيع القيام بالاغارات وانطلق على رأس هذه المجموعات مستهدفة اعتقال القادة واخذهم اسرى ونجح في اختطاف عقة بن أبي عقة منذ اللحظات الأولى للمعركة. وكان لهذه المباغتة اثر حاسم في القاء الذعر بين صفوف المقاتلين من القبائل العربية فأسرعوا بالفرار من القتال، وترك ميدان المعركة.
شهد مهران الاضطراب الذي سيطر على أفق المعركة فسحب قواته وغادر الحصن دون قتال تاركا أنصاره من العرب لمصيرهم.
حاول المقاتلون في الحصن الوصول إلى اتفاق مع خالد بن الوليد فرفض ذلك ولم يقبل بالصلح الا على شروط المسلمين المعروفة: اعلان الاسلام او الجزية او القتال.
اراد خالد بن الوليد تحطيم ارادة القتال لدى خصومه، فأمر بقتل عقة، والقي به على الجسر حيث يراه الأسرى، ثم دعا بعمرو بن الصعق فضرب عنقه وألقى به إلى جانب عقة. ولم تلبث المقاومة أن انهارت، واستسلم المقاتلون في الحصن وفتحوا الباب فدخله المسلمون وابادوا المقاومة بكاملها، وكانوا خليطا من العرب والفرس. ثم جمع الاسرى، كما جمعت الاسلاب من الحصن، ووزع على المقاتلين وارسل الخمس الى المدينة.
في صبيحة معركة عين التمر وردت إلى خالد بن الوليد رسالة من عياض ابن غنم يشرح فيها الموقف الخطر الذي أصبح فيه، ويطلب دعم خالد له فاجابه خالد:
(1) تاريخ الطبري