كان المثني قد أقام معسكره في مرج السباخ، وعندما علم بتقدم مهران الرازي ارسل الى جرير بن عبدالله البجلي الرسالة التالية:
[جاءنا أمر لم نستطع معه المقام حتى تقدموا علينا، فعجلوا اللحاق بنا وموعدكم البويب] (1)
ركب الى عصمة بن عبدالله الضي رسالة مائلة وطلب اليه التحرك على محور الجوف.
ثم نظم اثني جيشه للتحرك وسار به على محور وسط السواد حتى النهرين ثم الخورنق، البويب.
وسلك جربر محور الجوف - البويب). وسلك عصمة محور والقادسية - الخوف - النجف - البويب،. وتجمعت قوات المسلمين.
عندما بلغت بعض القبائل العربية تقدم مهران لحرب المسلمين، وكانت المعارك السابقة قد حطمت من هيبة الفرس في نفوسهم، واخذوا يشعرون بصلة الدم التي تجمعهم بالعرب المسلمين، اندفع أنس بن هلال النمري في قبائل بني النمر واندفع ابن مردي الفهري التغلي في قبائل من تغلب، وانضم اليهم آخرون وقالوا:
[نقاتل مع قومنا ع (2) . والتحقوا بقوات المثني.
تقدم مهران بجيشه وأقام معسكره عند الضفة المقابلة للمسلمين من نهر الفرات. وسأل المني عن اسم الموضع فقيل له:
[بسوسيا]
قال التي: راکلي مهران و هلك، نزل منزلا هو البسوس] (3)
(1) تاريخ الطبري 10/ 3؛ والتاريخ الكامل لابن الأثير 203/ 2.
(2) تاريخ الطبري 17/ 3.
(3) اکدي يمن مكر - وكاد - وفي القرآن الكريم و يكيدون كيما.