التقى الطرفان عند شاطئ البويب الشرقي، المسلمون بموضع السكون وخصومهم في موضع «دار الرزق،.
مسيرة المعركة:
انطلق مهران بجيشه من قاعدة الهجوم وارتفعت اصوات جنده بالاهازيج بهدف اضعاف الروح المعنوية للمسلمين، فقال المثي لقادته وجنده:
ان الذي نسمعون فشل. الزموا الصمت، وائتمروا همسا). وطلب المني من جنده البقاء في مواقعهم حتى اقتراب عدوهم، وحدد لهم شارة الانطلاق للهجوم بثلاث تكبيرات، بنطلق المسلمون في الرابعة منها.
اعطى المشي شارة الانقضاض عندما اقتربت قوات الخصم والتحم الجيشان في معركة قاسية اظهر فيها كل طرف ارادته على الصمود وانتزاع النصر، وكان قلب الهجوم اكثر صمودا، ولما طالت المعركة دون ظهور بادرة نشير إلى تحول الموقف، قال المثني لأنس بن هلال:
[يا أنس، انك امرؤ عربي وان لم تكن على ديننا فاذا رايتي قد حملت على مهران فاحمل معي] ثم وجه حديثه لابن مروي الوهر فقال له مثل
ذلك.
انطلق المني في هجومه نحو مركز ثقل هجوم العدو، وتصاعدت حدة القتال، ونجح المني في النهاية من زحزحة قلب الهجوم عن مواقعه، وتراجعت قوات القطاع الأوسط إلى الخلف واصبحت اجنحة العدو مكشوفة، وأفاد المسلمون من هذه الثغرة فاندفع المقاتلون نحو الأجنحة واستطاعوا ارغامها على التراجع، وتحول التراجع بعد قتال عنيد إلى هزيمة وبدأت فلول العدو بالانسحاب نحو الجسر، فاسرع الثي إلى الجسر لمنع العدو من الفرار، واستمرت اعمال مطاردة فلول المنسحبين وجمعهم وابادهم يوما وليلة وقتل في المعركة من جند الفرس مائة الف 100
, 000 وكان شهربراز قائد