فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 3374

كان لصمود القوة الاحتياطية دور كبير في المعركة، فقد ساعد صمودها على تحويل الموقف. ونجح الفرسان بقيادة خالد بن الوليد و قيس بن هبيرة على مجابهة القوات التي وصلت حتى معسكر النساء ثم بدأ الفرسان بالهجوم المضاد وهنا جاء مراسل من ابي عبيده يكلف القوة الاحتياطية بواجب ثان.

ب - الهجوم المضاد: عندما تحطمت حدة هجوم العدو أمام سلسلة المقاومات المنسقة بالعمق بدا خالد بن الوليد بهجومه المضاد. ووصل المراسل الى سعيد بن زيد يأمره بالقيام بالهجوم المضاد، وكان الأمر كالتالي: (شد عليهم) . واندفعت القوة الاحتياطية تعمل مع الفرسان بتنسيق تام حتى امكن طرد الروم من مواقع المسلمين واستمرت المطاردة حتى أعيد الروم إلى معسكرهم.

-حافظ القادة باستمرار على هذا المبدأ، فكانوا يحتفظون بقوة احتياطية تحت تصرف القائد لمجابهة الطوارئ غير المتوقعة.

-وعندما توسعت ميادين القتال وفتحت الشام والعراق وتوغل المسلمون في فارس و بدأت الفتوحات في الجبهة الغربية مصر، اصدر الخليفة عمر اوامره بتخصيص قوة احتياطية من الفرسان في كل اقليم، واجبهم التحرك فورا لدعم

كل طاريء في الجبهة او دعم الجبهات الاخرى وذلك كمقدمة ريثما يتم ارسال قوات دعم اكبر.

(كان عمر اتخذ في كل مصر على قدره خيولا من فضول أموال المسلمين عدة لكون ان كان فكان بالكوفة من ذلك أربعة آلاف فارس) (1) .

-وتابع القادة بعد ذلك والحلفاء تنفيذ هذا المبدأ حتى اصبح عامة وشاملا"في كافة المعارك وفي كافة الأقاليم."

(1) تاريخ الطبري 4/ 01.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت