فهرس الكتاب

الصفحة 618 من 3374

المرحلة الثانية حتى عذيب المجاات. المرحلة الثالثة حتى القادسية

ويصف احد المقاتلين موقف القوات عند الوصول إلى عذيب المجالات فيقول:

[وصلنا عذيب الهجانات في وجه الصبح، وخرج زهرة بن الحوية لازالة مسالح الفرس، وكانت العذيب مسلحة من مسالحهم. واقتربنا من أحد المسالح فتبين لنا على بروجه أناسا، فما نشاء آن نرى على برج من بروجه او بين شرفتين الا رأيناه وكنا في مرعان الخيل و أوائلها، فتوقفنا حي تلاحق بنا كلف «جماعة، ثم اقدمنا فلما دنونا خرج رجل يركض نحو القادسية. فانتهينا فدخلناه، فاذا ليس فيه احد، واذ بذلك الرجل ه و الذي كان يتراءى لنا على البروج وهو بين الشرف مكيدة، ثم انطلق بخبرنا، فطلبناه فأعجزنا ذلك، وسمع بذلك زهره. فاتبعنا فلحق بنا وخلفنا وقال: أن افلت الريء اتاهم الخبر. وادركه بالخندق فقتله (1) .

ووصل سعد بجيشه إلى القادسية، وبدأ بدراسة الأرض وموقف السكان واستطلاع المناطق المجاورة وتبين له خطورة القلاع والتحصينات التي أقامها الفرس على امتداد الفرات لحماية دولتهم فارسل قوات لازالة المسالح وتدمير التحصينات والقلاع جميعها.

عندما وصل سعد القادسية وكتب إلى الخليفة عمر بعلمه بذلك ارسل اله الخليفة كتابة طلب منه وصف الموضع فاجابه:

والقادسية - بين الخندق والعتيق، عن يسار القادسية بجر اخضر في جوف لاح - اي ضيق - يمتد حتى الحيرة بين طريقين، أحدهما على الظهر، اي داخلي، وثانيهما على شاطيء نمر يدعي الحضوض، وهو مر بين القادسية

(1) تاريخ الطبري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت