فهرس الكتاب

الصفحة 690 من 3374

وصل جيش سلمى بن العين وحرملة بن عرفطة إلى مواقعهما المحددة لهما، وتمركزت القوات عند المرتفعات، وبدأ سلمي اتصالاته مع قبائل ابن مالك، طالبا منها التخلي عن الفرس، و دعم ابناء عمو منهم من العرب المسلمين، والدخول في الاسلام.

وعندما استجاب له شيوخ ابن مالك طلب إليهم إشعال نار الثورة في الاهواز على امتداد المنطقة ما بين، مناذر، ونهر تبري واتفق معهم على البدء بهذه الثورة بتواقت واحد مع هجوم جيش المسلمين.

انتهت الاستعدادات للمعركة، وتقدمت قوات ا سلمي وحرملة، من المواقع التي يحتلها الفرس بين هر تيري والدلتا، ودارت رحى معركة شرسة قاتل فيها الهرمزان وجنده بضراوة، ووقعت خسائر كبيرة بين الطرفين.

اشتعلت نيران الثورة خلال المرحلة الحاسمة من المعركة، ووجد الهرمزان وجيشه انهم وقعوا في الكمين الذي أعد لهم بدقة، فانهارت روحهم المعنوية وتحطمت لديهم ارادة القتال فاخذوا في التراجع والتملص من المعركة، واسرع جند المسلمين بالمطاردة، وسقط في ايديهم اعداد كبيرة من القتلى والاسرى ووصلت طلائع المسلمين حتى نهر دجيل.

عرف الهرمزان انه لا يستطيع الاستمرار في الصمود، وأن مصير معركته انتهى بالهزيمة فطلب الصلح من قادة جيش المسلمين، ورافقوه على طلبه، وتم التوقيع على اتفاقية بقيت بموجبها الاقسام التي احتلت بالقوة في قبضة المسلمين، وفرضت الجزية على بقية الأهواز كلها، وتولى سلمى بن العين امارة مناذر، كما تولى حرملة امارة نيري بالاضافة الى ريف البصرة، واخذت قبائل ابن مالك تنزل البصرة وتلتحق بقوات المسلمين.

أعاد الهرمزان تنظيم قواته، واستعان بالاکراد، وارسل الى المسلمين يعلمهم نقض الاتفاقية المعقودة بينه وبينهم، فارسل سعد بن أبي وقاص جيشا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت