فهرس الكتاب

الصفحة 748 من 3374

العنصر الأخير ما هو الا لإيضاح فكرة زوال العرق النقي الذي يطرحه البعض حاليا ولإثبات وجود التمازج العرقي في ايران عبر التاريخ.

تكونت ايران، مثل كل دول العالم القديم، فكان البدو الرحل في البداية ثم الاستيطان القبلي عند الأنهار وينابيع المياه ثم المدن المستقلة، ثم الدولة الموحدة.

وشهدت فارس حكم ثلاث سلالات وحدها، وكانت الاسرة الساسانية ثالث هذه الأسر. وفي نهاية حكم هذه الأسرة كان الوضع الاجتماعي في حالة من التمزق على نحو ما شهدناه في الفصول السابقة.

زالت الاسرة الساسانية، واصبح حكم ايران في يد حاكم كل ولاية او اقليم كورة، او ناحية، وقد بلغ عدد الأقاليم المنفصلة ما يقارب الثلاثين اقليما.

يقول الكاتب والمؤرخ ال. لوکهارت، في وصف ايران عشبة الفتح الاسلامي ما يلي (1) :

[كانت فارس في عصر الساسانيين تنزف دما منذ عهد طويل، نغوت به مرنا بطيئا، وذلك نتيجة كفاحها المتواصل مع روما، وبيزنطه، ولهذا لم تكن في حال تستطيع معها رد الهجوم الهائل الذي شنه عليها الاسلام والذي لم يكن ماديا خالصا. هذا من ناحية ومن ناحية أخرى، كان العرب قبل الاسلام فريسة الانقسام، روحلهم بعد ذلك الشعور الديني الحارف على نحو لم يكن لهم. ويقول كتاب آخرون: ومن مراحل هذه الفترة الاحتضارية نجد ايضا ان الفرص انفسهم لم يكونوا

(1) ايران و العرب، سليم راكيم، ص 88 و 90 -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت