جهز عبد الرحمن بن أبي ربيعة جيشه، وتقدم شمالا على المحور الغربي البحر الجزر، قزوين، وانسحبت القوات بحيث لم يجد عبد الرحمن مقاومة
كبيرة. وتابع توغله في السهول الشمالية لجبال القوقاز حتى وصل و بلنجر بين استراخان وكوريف على الضفاف الشمالية البحر قزوين.
تحصن القوقازيون و الترك في و بلنجر او نظموا مقاومة ضارية، واشتبكوا مع المسلمين بمعارك طاحنة، وخشي عبد الرحمن الهزيمة نكتب إلى الخليفة عثمان يشرح له الموقف، فوجه الخليفة عثمان ثلاثة جيوش لدعم عبد الرحمن ابن أبي ربيعة.
-جيش بقيادة سلمان بن أبي ربيعة، وكان يعمل في قطاع جبال القوقاز - جيش الكوفة بقيادة حذيفة بن اليمان. - جيش الشام بقيادة حبيب بن مسلمة.
وصلت الجيوش الثلاثة وأحكمت الحصار حول بلنجر، وتعاون برد الشتاء وسوء الأحوال الجوية مع المقاومة العنيدة للقوقازيين، فأحبطت من القدرة القتالية لجيوش المسلمين.
استخدم المسلمون المجانية والعرادات التي ترمي الحجارة المقبلة حتى مسافات بعيدة، بهدف تحطيم أسوار و بلنجر». وطال أمد الحصار وجاء فصل الشتاء وسقطت أعداد كبيرة من قوات المسلمين تقرر القادة رفع الحصار والإنسحاب، بعد أن قتل عبد الرحمن بن أبي ربيعة في احدى المعارك اثناء الحصار ووصل في الوقت ذاته نبأ مقتل الخليفة عثمان بن عفان.
تم تكليف سلمان بن أبي ربيعة بحماية الإنسحاب. ونظمت عملية الإنسحاب بحيث تم على محورين.
المحور شرق بحر قزوين، حتى جبلان وجرجان وينبعه جيش الشام وجيش الكوفة وفيهم سلمان الفارسي وأبو هريرة.