2 -اقتطاع قسم من أرض العدو في كل عام وتنظيمها، وزراعتها، والإنطلاق منها في العام التالي إلى أرض جديدة.
3 -تنظيم عمليات الإستطلاع، واتخاذ تدابير الأمن، ووضع مفارز حماية عند النقاط الخطرة والممرات الإجبارية.
4 -حرمان العدو من موارده الاقتصادية.
زحف عبد الرحمن بن الأشعث حتى حدود سجستان، وكان رتبيل قد انسحب بجيشه، فاستولى ابن الأشعث على عدد من الحصون والمواقع الهامة. وغنم كميات كبيرة من قطعان الماشية والغنائم المختلفة، وأمر جنده بالتوقف. وسأله القادة عن السبب فاجابهم:
نكتفي بما أصبناه العام من بلادهم حتي نجنيها ونعرفها ويجترئ المسلمون على طرقها ثم نتعاطي في العام المقبل ما وراءها، ثم لم نزل نتقصهم في كل عام طائفة من أرضهم حتى نقاتلهم آخر ذلك على كنوزهم وذراريهم وفي أقصى بلادهم وممتع حصونهم، ثم لا نزايل بلادهم حتي بهلکهم الله].
وكتب عبد الرحمن رسالة إلى الحجاج، يشرح فيها الموقف، وبعرض مخططه فجاءه جواب الحجاج التالي:
اما بعد، فان كتابك أتاني، وفهمت ما ذكرت فيه، وكتابك كتاب امريء يحب الهدنة ويستريح إلى الموادعة قد صانع عدوا قليلا ذليلا قد أصابوا من المسلمين جندة كان بلاؤهم حسنا، رعنائهم في الإسلام عظيمة، لعمرك يا ابن أم عبد الرحمن، إنك حيث تكف عن ذلك العدو جندي رقدي، لسخي النفس عمن أصيب من المسلمين. إني لم أعدد رأيك الذي زعمت إنك رأيته رأي مكيدة ولكني رأيت أنه لم يحملك عليه إلا ضعفك، والتباث رأيك، فامض لما أمرتك به من الوغول في أرضهم والهدم في حصونهم وقتل مقاتلتهم، وسي ذراريهم