فهرس الكتاب

الصفحة 902 من 3374

فنية، وكنا حول فنية، فخرجنا مسرعين، ومكننا طويلا وهو ملح بالشتم، فعدت لرؤية فنية، فوجدته يقول كالمناجي لنفسه، حتى مني با سمرقند يعشش فيك الشيطان؟ أما والله لئن أصبحت أحاولن من أهلك أقصى غاية. فانصرفت إلى أصحابي وقلت لهم:[كم من نفس ابية ستموت غدآ منا و منهم، وأخبرتهم الخبر.

استدعي قتيبة عددا من مهرة الرماة وقال لهم؛ اختاروا منکم رجلين وعندما تم اختبار اثنين من أفضل مهرة الرماة قال لهم قتيبة:

[ايكم يرمي هذا الرجل، فان اصابه فله عشرة آلاف درهم وان اخطاه قطعت بداه.

تردد رام من الإثنين وتقدم الآخر فرمي سهما أصاب الرجل الذي لا زال يشتم قتيبة، واقتلع السهم العين وسقط قتيلا، وتوقف عن السباب. في صبيحة اليوم التالي، أصدر قتيبة أو امره التالية:

إلى رماة المنجنيق، ارموا بالثغرة. وإلى المشاة، تقدموا حتى تعبروا الثغرة].

نجح رماة المنجنيق في إعادة فتح الثغرة، وتقدم المشاة، وانهالت السهام عليهم فوضعوا تروسهم حتى وصلوا الثغرة، وانتشر الفزع في المدينة، وأسرع أهلها يطلبون الصلح مجددا، وكانوا قد طلبوه قبلا فرفض قتيبة ذلك وارسل إلى ملك الصغد رسالة جاء فيها: وأنا قادر بدم طرخون، كان مولاي، وكان من أهل ذمتي وإني لن أعقد صلحا قبل أن أرمي اسمرقند، بالمنجنيق وحتى تصيب سهامي اهلها. وافق قتيبة في هذه المرة على الصلح ضمن الشروط التالية 1 - دفع الجزية بمليونين ومئتي ألف درهم في كل عام.

فن الحرب -29

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت