القوة على الإقليم ونظمته حتى يصبح قاعدة للانطلاق في غزو الصين، وقبل أن يغادر قتيبة افرغانه، وصله إعلام عن وفاة الوليد بن عبدالملك، وخاف عزله فاتخذ اجراءات الأمن، وأصدر اوامره بوضع مفارز عن نهر دامو دارياں وزودها بتعليماته التالية:
ولا يجوزن أحد النهر إلا بجواز.
ثم أصدر قتيبة تعليماته بنقل أفراد عائلته وأقربائه إلى سمرقند حتي لا تطالهم يد عمال سليمان بن عبد الملك فيما إذا أرسل من يخلفه، ومضى يتوغل في حدود الصين حتى وصل مدينة اقرب .. حيث وصلته رسالة من ملك الصين يطلب فيها إرسال رجل من أشرف المسلمين لمناقشته حول أخبار المسلمين والإستعلام منه عن دين الاسلام. فانتخب ننيبة اثني عشر رجلا من قادته وعني بانتقائه أن يكون أفراد الوفد من الذين تميزوا برجولتهم وقوة أجسامهم وجمال تكوينهم وفصاحتهم وسرعة بديهتهم وعين رئيسا لهم هو اهييرة بن المشمرج الكلامي .. ثم تحدث قتيبة إلى أفراد الوفد ولما وثق من جودة الانتقاء
جهز هم بأمضى الأسلحة وأفخر المتاع وألبسهم أفضل الثياب وزودهم بأحسن الخيول المطهية، وعندما انتهت الإستعدادات استدعى هبيرة وقال
[يا هبيرة، كيف انت صانع؟] وجابه هيرة: وأصلح الله الأمير، قد كفيت الأدب وقل ما شئت أقله وآخذ به. قال له قتيبة:
سيروا على بركة الله، وبالله التوفيق، لا تضعوا العمائم عنكم حتى تقدموا البلاد، فاذا دخلتم عليه، فاعلموه اني قد حلفت الا انصرف حتى اطا بلادهم واختم ملوكهم واجي خراجهم •