حاول حيان قائد الموالي الإفادة من الموقف فاتصل بوكيع وقال له: دارايت آن كففت عنك، وأعنتك، فهل نجعل لي جانب نهر بلخ وخراجه ما دمت حيا].
فأجابه وكيع بالموافقة، واتفق معه سرا على دعمه، ثم عاد حيان إلى قومه وقال لهم:""
هؤلاء يقاتلون على غير دين، فدعوهم يقتل بعضهم بعضا، ونحن نويد وكيع سرا. فوافق قادته على ذلك:
اتصل اضرار بن حصين الضي،، بقتيبة، ونصحه بتجنب المقاومة، وأعلمه باتفاق القبائل سرا على تأييد وكيع، فظن قتيبة أن ضرار يستثيره ضد وكيع نظرا لما بين وكيع وضرار من منافسة على زعامة قبائل تميم. ثم دفع قتيبة ببعض العناصر الموالية له للتأكد من أخبار ضرار. ولما استوثق صحتها أرسل إلى وكيع يطلب منه الحضور إليه، فتظاهر وكيع بالمرض، فأرسل قتيبة قائد شرطته وقوة من الحرس لإعتقاله، وعلم وكيع بالأمر، فخرج إلى معسكره، واستنفر قواته وزحف للقاء قتيبة.
أرسل فنية أخاه صالحة للإتصال بالجماهير، فقتله المتمردون ضد قتيبة.
ثم أرسل أخاه عبد الرحمن، فوجد أن جنود أحيان، يعيثون فسادا وتلميرة، ولما شاهده جند حبان قتلوه.
وخرج نتيبة اللقاء وكيع ومعه نفر قليل من أصحابه، فبادره الهيثم بن المنخل ورماه بسهم، وكان قتيبة بحب الميم ويوليه عنايته نقال قتيبة:
أعلمه الرماية كل يوم: فلما اشتد ساعده رماني وقتل في المعركة سبعة من إخوة قتيبة وأربعة من ابنائهم. ولما ألقي رأس قتيبة مع «رؤوس من قتلوا أمام الخليفة سليمان ظهر الألم على وجهه وقال:
ما أردت هذا كله.