فهرس الكتاب

الصفحة 974 من 3374

عالمنا المعاصر على تجريد العرب المسلمين من كل قيمة حضارية على اساس ان القسم الأكبر من العلماء هم من غير العرب على حد قول «بول دي لاغار Paul de Laguare ، الذي قال:

اليس بين المسلمين الذين حققوا شيئا في ميدان العلم سامي واحد] فانه يمكن القول المثل هذا:

يكفي العرب المسلمين فخرا انهم هيأوا المناخ والتربة الصالحة لظهور امثال هؤلاء العلماء] •

لقد شغل العرب بالحروب واعمال الفتوح، وهي الواجب الأول الذي القي على العرب المسلمين، ثم هيأوا المناخ الملائم للعلماء. وعملوا على تفريغهم قبل أن ينطق احد بالتفرغ بمئات السنين. وقد عرف العالم القديم عددا من الغزوات البربرية، كغزوات التتار، ولكن هذه الغزوات لم تترك سوى اسمها العسكري فقط، بينما انتجت الفتوحات العربية حضارة لا يستطيع احد انکارها الا اذا استطاع أن يطفيء الشمس.

من هنا، يستطيع العرب المسلمون ان يفخروا بما حققته حضارتهم حتى لو عمل فيها، غير العرب، وحتى لو كان الذين حققوا الانجازات العلمية جميعا من غير العرب.

أن الحضارة الأمريكية المعاصرة في القمة في التطور التقني والفني والعلمي، وهي حضارة من نتاج غير امريكي، لان العدد الأكبر من العلماء هم ممن تسرقهم أمريكا من العالم أو تغريهم بمختلف الوسائل للعمل في بلادها، فهل بالامكان انكار دور أمريكا والقول أنها أمة لم تقدم شيئا للحضارة؟

ان الاتحاد السوفييتي وهو الدولة الثانية في التطور العلمي والتقني حاليا يستعين بخبرات الغرب، وقد استعان قبلا عن طريق الجاسوسية بالخبراء والخبرات لصناعة القنبلة الذرية، فاذا أريد تجريد العرب المسلمين من دورهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت