وصدقه. فان الكذوب لا ينفعك خبره وان صدقك في بعضه - والغاش عين عليك وليس عبنا لك) (1)
-وعندما وجه مروان بن محمد ابنه عبدالله لحرب الضحاك بن قيس الشيباني ارسل اليه رسالة بواسطة عبد الحميد الكاتب جاء فيها:
(اذك عيونك على عدوك متطلعة لعلم احوالهم التي يتقلبون فيها ومنازلهم الي هم بها ومطامعهم التي قد مدوا أعناقهم نحوها وأي الأمور أدعى لهم إلى الصلح وأقودها لرضاهم إلى العافية) (2) . - وأوصى مروان ابنه بشأن علاقة الجواسيس بعضهم ببعض:> (واحذر ان يعرف بعض عيونك بعضا، فانك لا تأمن تواطؤهم عليك والأهم عدوك واجتماعهم على غشك وتطابقهم على كذبك ... وان يورط بعضهم بعضا عند عدوك فاحكم امرهم فانهم رأس مكيدتك وقوام تدبيرك وعليهم مدار حربك) . - اما بشأن علاقة الحواسيس، واسلوب عملهم فاننا نطالع: (احذر ان يعرف الجواسيس في عسكرك، او يشار اليهم بالاصابع - ولكن منزلهم على كاتب رسائلك وأمين سرك ويكون هو الموجه لهم والمدخل عليك من اردت مشافهته منهم) ... ( ... واعلم أن لعدوك في عسكرك عيونة راصدة وجواسيس كامنة وأنه لن يقع رايه عن مكيدتك بمثل ما تكابده به. وسبحتال لك كاحتيالك له فاحذر أن بشهر رجل من جواسيسك في عسكرك فيبلغ ذلك عدوك ويعرف موضعه فبعد له المراصد فان ظفر به فأظهر عقوبته، كسر ذلك ثقات عيونك وخذهم عن تطلب الاخبار من معادنها واستقصائها من عيونها حتى يعمير و
(1) العقد الفريد 0
(2) رسالة مروان بن محمد لابنه عبدالله و ضعها عبدالحميد الكاذب.