فهرس الكتاب

الصفحة 998 من 3374

يستميل الحاشية وأصبح صاحب الملك، ولم يلبث أن تنكر لصديقه نظام الملك و أخذ يدس عليه عند ملك السلوقيين منهما إياه بتبديد أموال الدولة وظهر للملك بطلان الإتهام، وانكشف أمر حسن الصباح فهرب إلى أذربيجان ومنها إلى الشام، ثم هبط مصر سنة 471 م حيث كان باستقباله داعي الدعاة «ابو داوود، وقدمه أبو داوود الى المستنصر بالله الفاطمي، فقربه منه، ثم عاد إلى فارس بنادي بنزار بن المستنصر خليفة للمسلمين، وطاف يبث الدعوة في أرجاء کرمان و طبرستان، وتوجه بعد ذلك إلى قلعة: وكر العقاب، في قوهستان.

و تظاهر بالعبادة والتقى، مما حمل حاكم القلعة (علي بن المهدي، على تقريبه، فاشترط حسن الصباح منحه حق شراء أرض من القلعة بحجة انه لا يخضع لإنسان في الوجود فباعه على بن المهدي قطعة صغيرة بقيمة رمزية. و انطلق حسن الصباح بإثارة الفتنة وعندما شعر أنه أصبح في موقع القوة طلب من الحاكم مغادرة القلعة قائلا له وهذه القلعة ملكي وقد بعتها لي فاخرج منها، ولم يكن أمام علي بن المهدي سوى الإذعان بعد أن غلب على أمره.

انطلق حسن الصباح بنشر دعوته من هذه القلعة، ووطد أركان الإسماعيلية وأرسل اتباعه يقتلون ويسلبون وينهبون حتى بعثوا الرعب في جميع القلوب. وكان من بين ضحاياه صديق طفولته نظام الملك. وتوفي الصباح سنة 018 ه بعد أن وطد أسس مذهبه في العالم الإسلامي.

اتخذ اتباع هذا المذهب من القلاع الجبلية المحصنة مقرا لهم. وركزوا جهدهم لقتل القادة وسلاطين البلدان الإسلامية. واستمر العالم الإسلامي يعيش في رعب حتى جاء هولاكو عام 1209 م فدمرهم.

استند الإسماعيليون إلى الزردشتية وتعاليمها الدينية، فوضعوا كتاب دادستان مينوك - خرد، روح مذهب الحكمة، أو مذهب الحكمة الإلهية، وجعلوه أساس مذهبهم.

تفرع عن هذا المذهب، المذهب الدرزي، وكان قائده محمد الدرزي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت