فهرس الكتاب

الصفحة 16967 من 21954

16877- أَخبَرنا أَبو عَمْرٍو الأَدِيبُ، أَخبَرنا أَبو بَكْرٍ الإِسماعِيلِيُّ، أَخْبَرَنِي الحَسَنُ بن سُفيَانَ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن المُثَنَّى، حَدَّثنا الوَلِيدُ بن مُسْلِمٍ، حَدَّثنا عَبدُ الرَّحمَنِ بن يَزِيدَ بن جَابِرٍ، حَدَّثَنِي بُسْرُ بن عُبَيدِ اللهِ الحَضْرَمِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا إِدْرِيسَ الخَوْلاَنِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ بن اليَمَانِ، يَقُولُ: كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، عَن الخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ، عَن الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ، فَجَاءَنَا اللهُ بِهَذَا الخَيْرِ، فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الخَيْرِ شَرٌّ؟ قَالَ: نَعَمْ فَقُلْتُ: هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالَ: نَعَمْ وَفِيهِ دَخَنٌ قُلْتُ: وَمَا دَخَنُهُ؟ قَالَ: قَوْمٌ يَسْتَنُّونَ بِغَيْرِ سُنَّتِي، وَيَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي، تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ فَقُلْتُ: هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: نَعَمْ، دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ، مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ صِفْهُمْ لَنَا، قَالَ: نَعَمْ، هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا، يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ فَمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ؟ قَالَ: تَلْزَمُ جَمَاعَةَ المُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ، وَلاَ إِمَامٌ؟ قَالَ: فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الفِرَقَ كُلَّهَا، وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ عَلَى أَصْلِ شَجَرَةٍ حَتَّى يُدْرِكَكَ المَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ.

رَواه البُخاري وَمُسْلِمٌ في «الصحيح» عَن مُحَمَّدِ بن المُثَنَّى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت