18201- وَأَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ، حَدَّثنا أَحمَدُ بن عَبدِ الجَبَّارِ، حَدَّثنا يُونُسُ بن بُكَيْرٍ، عَن ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي صَالِحُ بن كَيْسَانَ، قَالَ: لَمَّا بَعَثَ أَبو بَكْرٍ يَزِيدَ بن أَبِي سُفيَانَ إِلَى الشَّامِ عَلَى رُبْعٍ مِنَ الأَرْبَاعِ، خَرَجَ أَبو بَكْرٍ مَعَهُ يُوصِيهِ، وَيَزِيدُ رَاكِبٌ وَأَبو بَكْرٍ يَمْشِي، فَقَالَ يَزِيدُ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، إِمَّا أَنْ تَرْكَبَ وَإِمَّا أَنْ أَنْزِلَ. فَقَالَ: مَا أَنْتَ بِنَازِلٍ وَمَا أَنَا بِرَاكِبٍ، إِنِّي أَحْتَسِبُ خُطَايَ هَذِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، يَا يَزِيدُ إِنَّكُمْ سَتَقْدَمُونَ بِلاَدًا تُؤْتَوْنَ فِيهَا بِأَصْنَافٍ مِنَ الطَّعَامِ، فَسَمُّوا اللهَ عَلَى أَوَّلِهَا، وَاحْمَدُوهُ عَلَى آخِرِهَا، وَإِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ أَقْوَامًا قَدْ حَبَسُوا أَنْفُسَهُمْ فِي هَذِهِ الصَّوَامِعِ فَاتْرُكُوهُمْ وَمَا حَبَسُوا لَهُ أَنْفُسَهُمْ، وَسَتَجِدُونَ أَقْوَامًا قَدِ اتَّخَذَ الشَّيْطَانُ عَلَى رُؤُوسِهِمْ مَقَاعِدَ، يَعْنِي الشَّمَامِسَةَ فَاضْرِبُوا تِلْكَ الأَعْنَاقَ، وَلاَ تَقْتُلُوا كَبِيرًا هَرِمًا، وَلاَ امْرَأَةً، وَلاَ وَلِيدًا، وَلاَ تُخْرِبُوا عُمْرَانًا، وَلاَ تَقْطَعُوا شَجَرَةً إِلاَّ لِنَفْعٍ، وَلاَ تَعْقِرُنَّ بَهِيمَةً إِلاَّ لِنَفْعٍ، وَلاَ تَحْرِقُنَّ نَحلًا، وَلاَ تُغَرِّقُنَّهُ، وَلاَ تَغْدِرْ، وَلاَ تُمَثِّلْ، وَلاَ تَجْبُنْ، وَلاَ تَغْلُلْ، {وَلِيَنصرن اللهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالغَيْبِ إِنَّ اللهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ} [الحديد)، أَسْتَوْدِعُكَ اللهَ وَأُقْرِئُكَ السَّلاَمَ. ثُمَّ انْصَرَفَ.