فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4133 من 346740

في مزدلفة، فإذا مضى أكثر الليل أجزأه الدفع إلى منى [1] .

ولكن هذا الاستدلال مردود: بأن الترخيص إنما هو في حق الضعفة ومن في حكمهم، وأما من عداهم فالأصل عدم الترخيص لهم بالدفع من مزدلفة إلا بعد طلوع الفجر؛ كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - وقياسهم على الضعفة، قياس مع الفارق [2] .

ولأجل هذا كانت عائشة تتمنى لو أنها استأذنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما استأذنته سودة، ولو كان الدفع من مزدلفة قبل طلوع الفجر جائزًا للجميع لما كان لاستئذان سودة، ولا لتمني عائشة معنى.

واستدل أصحاب القول الثاني بأدلة منها:

1 -أدلة القول الأول؛ حيث قالوا: هي نص في الإذن للضعفة والنساء ومن في حكمهن، والإذن يقتضي أن يكون الأصحاء والأقوياء ملزمين بالبقاء في مزدلفة إلى طلوع الفجر، وإلا لم يكن للإذن للضعفة والنساء معنى [3] .

2 -أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بات بالمزدلفة، ولم يتعجل، ولم يدفع منها

(1) انظر: شرح النووي على صحيح مسلم (3/ 415) كتاب الحج من الحاوي (2/ 690) البيان (4/ 326) الشرح الممتع على زاد المستقنع (7/ 339) .

(2) انظر: خالص الجمان (218، 219) الشرح الممتع على زاد المستقنع (7/ 339، 340) .

(3) انظر: أضواء البيان (5/ 274) المغني (5/ 284 - 285) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت