وفي رواية: «وارتفعوا عن بطن محسر [1] » [2] .
فيدعو ويذكر الله حتى يسفر الصبح جدًا؛ لقول الحق تبارك وتعالى: {فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ} [البقرة: 198] ثم يدفع إلى منى قبل طلوع الشمس [3] .
والوقوف بالمزدلفة من جملة واجبات الحج عند الحنفية، من تركه من غير عذر وجب عليه دم [4] ، لقوله - صلى الله عليه وسلم - لعروة بن مضرس، رضي الله تعالى عنه: «من صلى هذه الصلاة معنا، ووقف معنا حتى ندفع، وقد وقف قبل ذلك بعرفة ليلاً أو نهارًا، فقد تم حجه، وقضى تفثه» [5] .
والجمهور: على أن الوقوف بالمزدلفة سنة وليس
(1) محسر: واد بين يدي موقف المزدلفة مما يلي منى، وهو مسيل قدر رمية بحجر بين المزدلفة ومنى، انظر: المصباح المنير (74) (حسر) معجم البلدان (5/ 74) النهاية في غريب الحديث والأثر (4/ 275) .
(2) أخرجه ابن ماجة في سننه (436) كتاب المناسك باب الموقف بعرفات (3012) وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجة (3/ 43) (2457) .
(3) انظر: المسالك في المناسك (1/ 530، 539 - 542) البيان (4/ 324، 325) منسك ابن جماعة (75) المغني (5/ 282، 283) منسك شيخ الإسلام ابن تيمية (76، 77) الشرح الممتع على زاد المستقنع (7/ 346 - 350) .
(4) انظر: المبسوط (4/ 63) المسالك في المناسك (1/ 542) .
(5) انظر: تخريجه والحكم عليه فيما سبق من هذا البحث.