فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 627

قال صاحب الكشاف:

فإن قلت ما الكلالة؟

قلت: ينطلق على واحد من ثلاثة: على من لم يخلف ولدا ولا والدا وعلى من ليس بولد ولا والد من المخلفين وعلى القرابة من غير جهة الولد والوالد، ومنه قولهم ما ورث المجد عن كلالة. كما تقول: ما صمت عن عى، وما كف عن جبن.

والكلالة في الأصل مصدر بمعنى الكلال وهو ذهاب القوة من الإعياء، قال الأعشى:

فآليت لا أرثى لها من كلالة ... فاستعيرت للقرابة من غير جهة الولد والوالد لأنها بالإِضافة إلى قرابتها كالّة ضعيفة. عن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - أنه سئل عن الكلالة فقال: الكلالة: من لا ولد له ولا والد.

والظاهر أن كلمة"كلالة هنا وصف للميت الموروث، لأنها حال من نائب فاعل قوله: {يُورَثُ} وهو ضمير الميت الموروث. والتقدير. وإن كان رجل موروثا حال كونه كلالة. أي؛ لم يترك ولدا ولا والدا. ويرى بعضهم أن كلمة هنا: وصف للوارث الذي ليس بولد ولا والد للميت. لأن هؤلاء الوارثين يتكللون الميت من جوانبه، وليسوا في عمود نسبه، كالإِكليل يحيط بالرأس، ووسط الرأس منه خال. من تكلله الشيء إذا أحاط به. فسمى هؤلاء الأقارب الذين ليسوا من أصول الميت أو من فروعه كلالة، لأنهم أطافوا به من جوانبه لا من عمود نسبه. وعلى هذا الرأي يكون المعنى وإن كان رجل يورث حال كونه ذا وارث هو كلالة. أي أن وارثه ليس بولد ولا والد له."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت