فهرس الكتاب

الصفحة 531 من 627

قال صاحب الكشاف:

«فإن قلت» : ما معنى قوله: {فَكَذَّبُواْ عَبْدَنَا} بعد قوله: {كُذِّبَتْ} ؟

قلت معناه: كذبوا فكذبوا عبدنا. أي: كذبوه تكذيبا على عقب تكذيب، كلما مضى منهم قرن مكذب، تبعهم قرن مكذب.

أو معناه: كذبت قوم نوح الرسل، فكذبوا عبدنا، أي: لما كانوا مكذبين بالرسل، جاحدين للنبوة رأسا، كذبوا نوحا لأنه من جملة الرسل.

وقوله - سبحانه: {وَقَالُواْ مَجْنُونٌ وازدجر} بيان لما كانوا عليه من انطماس بصيرة، ومن سوء خلق. . . أي: أنهم لم يكتفوا بتكذيب نبيهم ومرشدهم وهاديهم إلى الخير. بل أضافوا إلى ذلك وصفه بالجنون، والاعتداء عليه بأنواع الأذى والترهيب.

فقوله: {وازدجر} معطوف على قوله {قَالُواْ} وهو مأخوذ من الزجر بمعنى المنع والتخويف، وصيغة الافتعال للمبالغة في زجره وإيذائه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت