فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 627

قال الإِمام ابن جرير - رحمه الله -:

«فإن قيل» : وما كان معنى الأمر بضرب القتيل ببعضها؟

قيل: ليحيا فينبئ نبي الله والذين ادارءوا فيه عن قاتله.

فإن قال: وأين الخبر عن أن الله تعالى أمرهم بذلك؟

قيل: ترك ذلك اكتفاء بدلالة ما ذكر من الكلام الدال عليه، والمعنى: فقلنا اضربوه ببعضها ليحيا فضربوه فحيى، يدل على ذلك قوله تعالى: {كَذَلِكَ يُحْيِي الله الموتى وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} .

والمقصود بالآيات في قوله تعالى: {وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} الدلائل الدالة على أن الله على كل شيء قدير والتي منها ما شاهدوه بأعينهم من ترتب الحياة على ضرب القتيل بعضو ميت، وإخباره عن قاتله، واهتدائهم بسبب ذلك إلى القاتل الحقيقي. وذلك لكي تستعملوا عقولكم في الخير. وتوقنوا بأن من قدر على إحياء نفس، واحدة فهو قادر على إحياء الأنفس جميعًا لأنه - سبحانه - لا يصعب عليه شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت