فهرس الكتاب

الصفحة 608 من 627

قال صاحب الكشاف:

«فإن قلت» : ما وجه اتصال قوله: {فلينظر} بما قبله؟

قلت: وجه اتصاله به أنه لما ذكر أن على كل نفس حافظا، أتبعه بتوصية الإِنسان بالنظر في أول أمره. ونشأته الأولى، حتى يعلم أن من أنشأه قادر على إعادته وجزائه، فيعمل ليوم الإِعادة والجزاء، ولا يملى على حافظه إلا ما يسره في عاقبته.

"مم خلق"استفهام جوابه: {خُلِقَ مِن مَّآءٍ دَافِقٍ} ، والدفق: صَبٌّ فيه دفع.

ومعنى"دافق"النسبة إلى الدفق الذي هو مصدر دفق، كالابن والتامر. أو الإِسناد المجازى، والدفق في الحقيقة لصاحبه.

ولم يقل ماءين لامتزاجهما في الرحم، واتحادهما حين ابتدئ في خلقه. .

وقال بعض العلماء: قوله: {خُلِقَ مِن مَّآءٍ دَافِقٍ} أي: من ماء ذي دفق. . وكل من مني الرجل. ومني المرأة، اللذين يتخلق منهما الجنين، ذو دفق في الرحم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت