فهرس الكتاب

الصفحة 596 من 627

ومعنى هذا الاستفهام: تفخيم الشأن، كأنه قال: عن أي شيء يتساءلون. ونحوه ما في قولك: زيد ما زيد؟

جعلته لانقطاع قرينه، وعدم نظيره، كأنه شيء خفى عليك جنسه. فأنت تسأل عن جنسه، وتفحص عن جوهره، كما تقول: ما الغول وما العنقاء.؟

و {يَتَسَآءَلُونَ} يسأل بعضهم بعضا.

والضمير لأهل مكة، فقد كانوا يتساءلون فيما بينهم عن البعث.

وقوله: {عَنِ النبإ العظيم} بيان للشأن المفخم.

«فإن قلت» : قد زعمت أن الضمير في {يَتَسَآءَلُونَ} للكفار، فما تصنع بقوله: {الذي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ} ؟

قلت: كان فيهم من يقطع القول بإنكار البعث، ومنهم من يشك.

وقيل: الضمير للمسلمين والكافرين جميعا، وكانوا جميعا يسألون عنه، أما المسلم فليزداد خشية واستعدادا، وأما الكافر فليزداد استهزاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت