فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 627

وإن عبدنا نوحا قد كان من عبادنا الذين بلغو درجة الكمال في إيمانهم وإحسانهم.

قال صاحب الكشاف: قوله: {وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخرين} أي من الأمم هذه الكلمة، وهي:"سلام على نوح"يعنى: يسلمون عليه تسليما ويدعون له.

«فإن قلت» : فما معنى قوله: {فِي العالمين} .

قلت: معناه الدعاء بثبوت هذه التحية فيهم جميعا، وأن لا يخلو أحد منهم منها، كأنه قيل: ثبت الله التسليم على نوح وأدامه في الملائكة والثقلين، يسلمون عليه عن آخرهم.

علل - سبحانه - مجازاة نوح بتلك التكرمة السنية، من تبقية ذكره، وتسليم العالمين عليه إلى آخر الدهر، بأنه كان محسنًا، ثم علل كونه محسنًا، بأنه كان عبدًا مؤمنًا، ليريك جلالة محل الإِيمان، وأنه لقصارى من صفات المدح والتعظيم، ويرغبك في تحصيله وفي الازدياد منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت