قوله: {وَلأُبَيِّنَ لَكُم بَعْضَ الذي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ} متعلق بمحذوف والتقدير:
قد جئتكم بالحكمة لأعلمكم إياها، وجئتكم - أيضا - لأبين لكم ولأصحح لكم بعض الأمور التي تختلفون فيها.
وقال - سبحانه - {وَلأُبَيِّنَ لَكُم بَعْضَ الذي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ} ولم يقل لكم كل الذي تختلفون فيه، للإِشعار بالرحمة بهم وبالستر عليهم، حيث بين البعض وترك البعض الآخر، لأنه لا ضرورة تدعو إلى بيانه.
قال صاحب الكشاف:
«فإن قلت» : هلا بين لهم كل الذي يختلفون فيه؟
قلت: كانوا يختلفون في الديانات، وما يتعلق بالتكليف، وفيهما سوى ذلك مما لم يتعبدوا بمعرفته والسؤال عنه، وإنما بعث ليبين لهم ما اختلفوا فيه مما يعنيهم من أمر دينهم.