«فإن قلت» : فما معنى قوله {والله أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ} ؟
قلت: معناه: أن الله أعلم بتفاضل ما بينكم وبين أرقائكم في الايمان ورجحانه ونقصانه فيهم وفيكم. وربما كان إيمان الأمة أرجح من إيمان الحرة والمرأة أرجح في الإيمان من الرجل. وحق المؤمنين أن لا يعيروا إلا فضل الإيمان لا فضل الأحساب والأنساب. وهذا تأنيس بنكاح الاماء وترك الاستنكاف منه. وقوله {بَعْضُكُمْ مِّن بَعْضٍ} أي: أنتم وأرقاؤكم متناسبون متواصلون لاشتراككم في الايمان لا يفضل حر عبدا إلا برجحان فيه.